مشروعيّة المقاومة اللبنانيّة في امتلاك السلاح في ظلّ الإحتلال الإسرائيلي
الكلمات المفتاحية:
سيادة لبنانالملخص
أمام خطورة تصريحات العدو الصهيوني، وأمام عنصريّة الكيان الغاصب، الذي اعتمد منذ نشأته سياسة التوسّع والسيطرة واغتصاب الحقوق، واعتماد شتّى الوسائل للوصول إلى هدفه الرئيسي "بناء دولة إسرائيل الكبرى"، وأمام عدوّ شرس لا يعترف بأيّ حق، ولا يُقرّ بأيّ شرعيّة سوى الحروب المُستمرّة والإعتداءات الدائمة، وجرائم الإبادة البشريّة التي يمارسها، وبما أنّه لا قرار دولي ولا شرعات حقوق إنسان ولا عهود دوليّة إستطاعت أن توقف آلة الحرب الإسرائيليّة التي مزّقت أجساد أطفال وأهل غزّة ولبنان، فمن حقّ شعب فلسطين وشعب لبنان الإستمرار في مقاومتهم حتى تحرير كامل تراب الوطن وحماية مواطنيه وممتلكاته، خاصّةً وأنّ الدولة بمختلف أجهزتها العسكريّة لا تمتلك مقوّمات الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض. لذلك كان موضوع بحثنا تحت عنوان: مشروعيّة المقاومة اللبنانيّة في امتلاك السلاح في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي.
قسّمنا البحث إلى فصلين: الفصل الأوّل بعنوان: العدوان الإسرائيلي على لبنان بين التاريخ والمسؤوليّة ويتناول تاريخ الإعتداءات منذ عام 1948 حتى اليوم مُقسّماً إلى فترتين: 1948–1996 و1997–2025، كما يتعرّض لمسألة العنصريّة الإسرائيليّة وتحميلها مسؤوليّة الجرائم المرتكبة في لبنان. أمّا الفصل الثاني تحت عنوان: المقاومة اللبنانيّة بين حقّ تقرير المصير والقرار الحكومي بنزع سلاحها فيبحث حقّ الشعوب في تقرير مصيرها بمقتضى القانون والمواثيق الدوليّة، ومشروعيّة المقاومة في امتلاك السلاح والدفاع عن الأرض، كما يُناقش قرار الحكومة اللبنانيّة بنزع سلاح المقاومة من الناحية الدستوريّة وآثاره المترتّبة.
خلصنا في البحث إلى أنّ استمرار الإحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانيّة يمنح المقاومة اللبنانيّة مشروعيّة امتلاك السلاح للدفاع وتحرير الأرض، لأنّ الصراع مع إسرائيل يُعَدّ صراع وجود لا حدود، وبالتالي حماية الوجود واجب لا يُنتزع. وإنّ الحديث عن نزع سلاح المقاومة غير منطقي في ظلّ الإحتلال اليومي وخرق الأجواء واستهداف المدنيّين، في وقت لا تملك الدولة اللبنانيّة بكافّة أجهزتها القدرة على المواجهة نتيجة تبعيّتها لإملاءات خارجيّة.
إنّ أيّ قرار حكومي يُضعف من سيادة لبنان أو يُعرّض وحدته وسلامة أرضه للخطر هو قرار غير مشروع ويجب مواجهته حفاظاً على بقاء الدولة. ومن الضروري وجود قوّة رادعة مثل المقاومة المسلّحة لضمان بقاء لبنان في وجه مشروع "دولة إسرائيل الكبرى". إنّ من يسعى لتقييد المقاومة يتحمّل المسؤوليّة القانونيّة في ظلّ العدوان. وإنّ جلسة أيلول 2025 حول خطّة الجيش أظهرت حرص الجيش على حفظ وحدة وسيادة لبنان، وأنّ التوازن بين الشعب والجيش والمقاومة يشكّل الدرع الحامي للبنان.
