صعوبات التعلم: أبعادها،أسبابها وسبل تشخيصها وتطبيقاتها
الكلمات المفتاحية:
صعوبات التعلم، صعوبات التعلم النمائية، صعوبات التعلم الأكادمييةالملخص
يعد موضوع صعوبات التعلم من المواضيع الحديثة نسبيا في ميدان التربية، إذ كان التركيز فيما مضى موجها نحو الإعاقات الظاهرة كالضعف العقلي أو الحسي (البصري والسمعي). غير أن بروز حالات متكررة لأطفال يمتلكون قدرات عقلية عادية، وينمون بشكل طبيعي، دون معاناة من أي إعاقة جسدية أو نفسية واضحة، لكنهم يواجهون في الوقت ذاته صعوبات ملحوظة في اكتساب مهارات أساسية مثل القراءة والكتابة والحساب، قد غير من بوصلة الاهتمام لدى الباحثين والمربين وحتى أولياء الأمور، وأثار تساؤلات حول طبيعة هذه الظاهرة وأسبابها.
وتعرف صعوبات التعلم على أنها اضطرابات في بعض العمليات العقلية أو النفسية الأساسية، كالإدراك، والانتباه، والتذكر، وتكوين المفهوم، وحل المشكلات، مما يؤدي إلى صعوبات في التحصيل الدراسي لدى المتعلمين رغم توفر الظروف التربوية العادية. و تقسم هذه الصعوبات إلى نمائية تتعلق بالوظائف المعرفية الأساسية، وصعوبات تعلم أكاديمية ترتبط بالأداء الدراسي المباشر. كما تنوعت المداخل النظرية في تفسيرها، بين المنظور النمائي، العصبي، النفسي، والتربوي.ولأن هذا التعدد المفاهيمي والمنهجي أوجد نوعا من اللبس والغموض في تحديد طبيعة صعوبات التعلم، فقد شكل حافزا للعديد من الدراسات الهادفة إلى توضيح هذا المفهوم، ومن هنا تنبع الإشكالية التالية: كيف يمكن فهم صعوبات التعلم بشكل علمي دقيق من خلال تحديد مفهومها، وتصنيفاتها، والعوامل المؤثرة فيها، والإجراءات الكفيلة بتشخيصها وتقييمها؟
