الكتابة التاريخية في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) دراسة في التطور والاتجاهات
الكلمات المفتاحية:
الكتابة التاريخية، القرن السادس الهجري، المصادر التاريخية، اتجاهات التأليف، الحضارة الإسلاميةالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة واقع الكتابة التاريخية في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي)، من خلال رصد اتجاهاتها الرئيسية وتحليل ملامح تطورها. وتتمثل أهميتها في تناولها لمرحلة مهمة من مراحل تطور الكتابة التاريخية في الحضارة الإسلامية، تجسدت فيها ملامح نضج المدرسة التاريخية الإسلامية، حيث برزت اتجاهات جديدة في التأليف، وتنوعت مناهج المؤرخين، وتعمقت موضوعاتهم. اتبعت الدراسة المنهج التاريخي التحليلي؛ لفهم السياق العام لأوضاع القرن السادس الهجري، ومنهج دراسة الحالة؛ لتجسيد أنماط التأليف التاريخي، ومناهج وأساليب الكتابة التاريخية في سياق نماذج من مصنفات القرن السادس الهجري.
وقد أظهرت النتائج أن القرن السادس الهجري شهد نقلة نوعية في مسار الكتابة التاريخية، تمثلت في تطور المادة التاريخية من حيث الكم والمحتوى والمضمون، فمن ناحية الكم، برزت مصنفات ضخمة بلغت حجماً استثنائياً، مثل كتاب "تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر، أما من ناحية المحتوى، فقد اتسعت دائرة المعلومات وتنوعت الموضوعات، وشملت اهتمامات جديدة كشروح لمصنفات في السيرة النبوية والتعليق عليها، فبرز كتاب "الروض الأُنف" للسّهيلي. ومن حيث المضمون ظهرت كتابات اتخذت منحاً تحليلياً يهدف إلى استخلاص نظريات عملية من سير التاريخ، مثل كتاب "سراج الملوك" للطرطوشي.
