التداخل اللغوي بين اللهجة الأم واللغة الفصحى في الأخطاء الكتابية لدى طلبة المرحلة الثانوية
الكلمات المفتاحية:
التداخل اللغوي، الازدواجية اللغوية، اللغة العربية الفصحى، الأخطاء الكتابية، المرحلة الثانويةالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن أنماط التداخل اللغوي بين اللهجة العربية الدارجة واللغة العربية الفصحى في الأخطاء الكتابية لدى طلبة المرحلة الثانوية، وتحليل أسبابه، وقياس أثره في جودة التعبير الكتابي والتحصيل الدراسي، بالإضافة إلى فحص الفروق تبعًا للمتغيرات الديموغرافية. اعتمدت الدراسة المنهج المختلط ) Mixed Methods) من خلال دمج التحليل الكمي والنوعي في إطار تفسيري تكاملي.
تكونت عينة الدراسة من (200) طالبًا وطالبة من المرحلة الثانوية في مدارس حكومية وخاصة في مدينة عمّان، وتم جمع البيانات باستخدام أداتين رئيسيتين: أداة تحليل المحتوى (Rubric) لقياس أنماط التداخل اللغوي في أربعة أبعاد (الصوتي، الصرفي، النحوي، البلاغي)، واستبانة لقياس أسباب التداخل (البيئية، التعليمية، الاجتماعية/الرقمية)، إضافة إلى مقابلات نوعية مع عينة من الطلبة والمعلمين.
أظهرت نتائج التحليل الكمي باستخدام تحليل التباين الأحادي (ANOVA) أن التداخل النحوي والصرفي هما الأكثر شيوعًا بين الطلبة، مع فروق دالة إحصائيًا بين الأنماط. كما كشفت معاملات الارتباط عن وجود علاقة موجبة دالة بين أسباب التداخل اللغوي وجميع أنماط الأخطاء الكتابية، حيث جاء البعد البيئي في المرتبة الأولى من حيث التأثير. وأظهرت نتائج تحليل الانحدار الخطي وجود تأثير سلبي دال إحصائيًا لأنماط التداخل اللغوي في جودة التعبير الكتابي ودرجات التحصيل، وكان التداخل النحوي هو الأكثر تأثيرًا. كذلك بينت نتائج اختبار (T-test) وجود فروق دالة إحصائيًا تبعًا لمتغيري نوع المدرسة والجنس، لصالح طلبة المدارس الحكومية والذكور من حيث ارتفاع مستويات التداخل.
أما النتائج النوعية فقد دعمت النتائج الكمية، حيث أظهرت تحليلات النصوص الكتابية وجود نقل مباشر لتراكيب اللهجة العامية إلى الكتابة الفصحى، مثل استخدام أدوات الربط العامية، وإسقاط علامات الإعراب، وتمثيل النطق العامي كتابيًا. كما أكدت المقابلات أن البيئة الأسرية والاجتماعية والاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي تعد عوامل رئيسية في تعزيز التداخل اللغوي.
خلصت الدراسة إلى أن التداخل اللغوي يمثل عاملًا مؤثرًا سلبًا في جودة التعبير الكتابي والتحصيل الدراسي لدى طلبة المرحلة الثانوية، وأن الحد منه يتطلب تدخلات تربوية ولغوية متكاملة تشمل تطوير المناهج، وتدريب المعلمين، وتعزيز استخدام الفصحى في البيئة المدرسية والأسرية.
