التّنافس السّياسي الإقليمي وانعكاساته على التّعايش بين أبناء مدينة طرابلس \ شمال لبنان ( 1956 – 1975(

المؤلفون

  • صفاء حسن أسعد جامعة بيروت العربية

الكلمات المفتاحية:

مدينة طرابلس، القضايا الإقليميّة، الحركة النّاصرية، الصراع المحلّي، الزعماء المحليين

الملخص

     يتناول البحث كيفيّة تحوّل طرابلس في الفترة الزمنية الممتدة بين الأعوام 1956-1975 إلى نموذج يوضح تداخل التّنافس السياسي المحلي مع القضايا الإقليمية (الناصرية، الصراع العربي–الإسرائيلي، الوجود الفلسطيني)، وكيف أثّر ذلك على التّعايش داخل المدينة ومحيطها إبان:

  • فترة الصراع المحلّي وصولاً إلى التّسييس الإقليمي: منذ الاستقلال 1943 عاشت طرابلس تنافسًا بين الزّعامات، ثم تعزّز الميل للوحدة العربية مع صعود الناصرية. تفجّرت أزمة 1958 على خلفية التّمديد لكميل شمعون وقراراته (ومنها مبدأ أيزنهاور)، وبرز رشيد كرامي في قيادة العصيان، تلا ذلك هدوء نسبي مع الشهابية قبل أن يتجدد الاحتقان بعد 1967. كما أُجبرت المدينة على "إدارة علاقة دقيقة" مع جوارٍ طائفي – مناطقي موالٍ للسلطة (زغرتا والكورة)، فيما غذّت عوامل إقليميّة (شدّ سوري–عراقي وغيره) حساسيات الشمال.
  • نموّ النّاصرية وصعودها في طرابلس: يربط النّصّ بروز النّاصريّة بتأميم قناة السّويس 1956، وانتشارها داخل لبنان خصوصًا في الأوساط السنيّة الشعبية التي رأت فيها استعادة للكرامة والدور، مع دور ملحوظ لإذاعة "صوت العرب". ويعرض أيضًا حذر الدولة (خاصة في عهد شمعون) ثم محاولة الشهابية الاحتواء عبر" الحياد الإيجابي" وسياسات تنموية. وفي طرابلس تمددت الناصرية في أحياء شعبية (كالتبانة وباب الرمل والميناء) وتحولت إلى إطار احتجاجي ضدّ التّهميش، مع إبراز دور رشيد كرامي في التّسويات السّياسيّة.
  • النّكسة عام 1967 وتحوّل المزاج السياسي والأمني: يورد النص أحداثًا سبقت الحرب (تظاهرات طلابية في طرابلس عام 1965 وما رافقها من توترات، ثم أزمة بنك إنترا 1966)، ثم يشرح أثر "النّكسة" في دفع التأييد للمقاومة الفلسطينية، وتوسع التعبئة الشعبية. رسميًا تبنّى لبنان موقف "الحياد الإيجابي/الحذر"(شارل حلو ورشيد كرامي) لأسباب مثل ضعف الجيش والانقسام الداخلي والاعتبارات الاقتصادية، مقابل تضامن شعبي واسع وبدء تحوّل لبنان إلى ساحة نشاط فلسطيني (خصوصًا بعد اتفاق القاهرة 1969) مع انقسام مجتمعي متصاعد.
  • حركة "24 تشرين" في طرابلس: يربط نشأتها بالمناخ القومي–الناصري وتفاعلات الملف الفلسطيني، ويذكر ظهورها أواخر الستينيات بقيادة فاروق المقدّم (وتُجمع روايات على 1968)، ثم تشكلها كإطار مستقل بعد توترات 1969 وما بعد اتفاق القاهرة. ويعرض توصيفًا لها كإطار ذي اهتمام بالفئات الشعبية والحرمان الحضري، مع حضور ميداني في مفاصل رمزية داخل المدينة.
  • الرئيس سليمان فرنجية ودوره في طرابلس: يوضح النص كيف أصبحت طرابلس بعد 1958 "بوابة لا غنى عنها" شماليًا، وكيف سعى فرنجية لتوسيع نفوذه من زغرتا إلى طرابلس عبر الدولة والتحالفات، ثم تحوّل التنافس/التنازع مع رشيد كرامي إلى أحد خطوط التوتر. كما يربط حضوره بملفات انتخابية وإدارية (وخاصة 1968) وبإدخال القضايا الإقليمية إلى السياسة المحلية، بما ساهم في هشاشة المدينة قبيل 1975.

للوصول للإستنتاج العام بأنّ مدينة طرابلس كانت "مرآة" للتّعقيد اللّبنانيّ، إذ تحوّل الصّراع من منافسة خدمات ونفوذ إلى صراع على هويّة المدينة واتجاهها بين العروبة/النّاصرية وبين الارتباط بالمحور الموالي للسّلطة المركزية. ومع تداخل المحلّي بالإقليمي ظهرت ملامح "ازدواجية سلطوية" ومقدمات الانقسام الّذي انفجر في حرب 1975.

التنزيلات

كل التحميلات: 15

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

السيرة الشخصية للمؤلف

صفاء حسن أسعد، جامعة بيروت العربية

دراسات عليا في جامعة بيروت العربية \ كلية الآداب والعلوم الإنسانية

قسم: التاريخ

التنزيلات

منشور

2026-05-10

كيفية الاقتباس

أسعد ص. ح. (2026). التّنافس السّياسي الإقليمي وانعكاساته على التّعايش بين أبناء مدينة طرابلس \ شمال لبنان ( 1956 – 1975(. مجلة رماح للبحوث والدراسات, 1(144), 122–144. استرجع في من https://pub.remahresearch.com/index.php/remah/article/view/176

رابط البحث على google scholar Google Scholar