دور المرشدين التربويين في خفض مستوى العنف من خلال تفعيل برنامج المناخ التربوي الامن في المدراس العربية في منطقة النقب.
الكلمات المفتاحية:
المناخ التربوي الآمن، المرشد التربوي، العنف المدرسي، المدارس العربية، النقب، البحث النوعيالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن دور المرشدين التربويين في خفض مستوى العنف المدرسي من خلال تفعيل برنامج المناخ التربوي الآمن في المدارس العربية في منطقة النقب، وذلك من خلال مقاربة نوعية تبرز التجارب المهنية للمرشدين في سياق ثقافي واجتماعي بدوي خاص. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي النوعي ضمن البارادايم البنائي–التفسيري، واستخدمت المقابلات شبه المنظمة أداةً لجمع البيانات من عينة غرضية مكونة من أربعة مرشدين تربويين يعملون في مدارس ابتدائية وفوق ابتدائية. جرى تحليل البيانات باستخدام التحليل الموضوعي بمساندة برنامج NVivo، عبر مراحل الترميز المفتوح والمحوري.
أظهرت النتائج أن العنف اللفظي والتنمر الرقمي هما النمطين الأكثر شيوعاً، في حين ظل العنف الجسدي محدوداً نسبياً. كما بينت النتائج أن العنف المدرسي يرتبط بعوامل بنيوية وسياقية، من أبرزها الاكتظاظ وكثافة الصفوف، الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالهوية القبلية، ضعف الرقابة الأسرية على الاستخدام الرقمي، وضغط الامتحانات. وكشفت الدراسة عن صورة مركبة للمناخ المدرسي، حيث بدت الصفوف مناطق أمان نسبية مقابل هشاشة الساحات والممرات.
وأبرزت النتائج تحولاً نوعياً في دور المرشد التربوي من التدخل العلاجي الفردي إلى دور شمولي تصميمي يستهدف بناء بيئة مدرسية وقائية، من خلال تكييف برامج التدخل مع الخصوصية الثقافية المحلية، وتوظيف استراتيجيات تصالحية مثل وساطة الأقران، ودوائر الإصلاح، وبروتوكولات التنفس. كما أظهرت النتائج أثراً إيجابياً واضحاً للتدخلات الإرشادية، تمثل في انخفاض العنف الجسدي، وتزايد لجوء الطلبة الطوعي إلى الحوار والوساطة، وتحول نوعي في لغة الطلبة اليومية نحو مفردات التنظيم الانفعالي والحل السلمي للنزاعات.
وخلصت الدراسة إلى أن تفعيل برنامج المناخ التربوي الآمن، بدعم وتمكين المرشدين التربويين، يعد مدخلاً فاعلاً ومستداماً لخفض العنف المدرسي، شريطة تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي، وتعزيز الدعم المؤسسي للبرامج الوقائية الحساسة للسياق الثقافي.
التنزيلات
كل التحميلات: 30
